اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

مقال "طبق من ذهب" بقلم: عبد القادر سطل


بداية نتقدم بالتهنئة والتبريكات إلى أهلنا في يافا أولا والى الأمة الإسلامية والعربية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك . أعاده الله علينا وقد غاب عنا شبح الديكتاتورية والاحتلال العسكري والاقتصادي والفكري لعالمنا العربي . صوما مقبولا وإفطارا شهيا لكم أيها الإخوة والأخوات ولأطفال الصومال البلد المسلم الذي يتضوَر جوعا بل يموت جوعا في شهر الخير والبركات ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأخوة والأخوات يحل علينا شهر رمضان المبارك والأمة والعربية والإسلامية تعيش حالة من عدم الاستقرار. حالة من النضال السلمي والعنيد لتحقيق الحرية لعالمنا العربي من حكام وأنظمة عاثوا فسادا في بلادهم وأجرموا بحق شعوبهم على مدى عقود متتالية. ويكتب لنا التاريخ مشهدا حي تدفع فيه شعوبنا العربية في ليبيا واليمن ومصر وتونس وسوريا أغلى ما تملك في سبيل تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
ما يحدث الآن في عالمنا العربي هو فصل من ملحمة نشاهد بدايتها ولكن خاتمتها ما زالت في طي الكتمان ولا يعلمها إلا الله. ونرجو من الله العلي القدير أن يفرَج كرب الأمة وأن تتحقق العدالة والحرية لشعوبنا العربية التي أفاقت من سباتها العميق وراح الشباب العربي يزرع بذور الحرية ويرويها بدمائه الذكية لتنبت شجرة سنديان محفور على جذورها قلب ينبض بالحرية وتحمل على فروعها الأمل والعدل والاستقلال من الإمبريالية المتسلطة التي دعمت الأنظمة الفاسدة بكل وقاحة .

لم يعد ميدان التحرير قلب الثورة في مصر حكرا على المصريين بل أمسى بوصلة توجه العالم العربي بأكمله أو إن صح التعبير الشرق الأوسط الجديد الذي أعلن ثورته على الظلم والطغيان والفساد على أنواعه. ومن ميدان التحرير إلى روتشيلد من هناك مباشرة إلى حديقة الغزازوة في يافا  أعلنا الثورة على الظلم وعلى فقدان العدالة الاجتماعية وعلى عنصرية حكومة إسرائيل .

الشعب يريد عدالة اجتماعية, الشعب يريد حلا جذريا لأزمة السكن المتفاقمة في يافا والمدن والمختلطة.  تاريخ يافا حافل بالنضال المثابر والمستمر من أجل إيجاد حل لأزمة السكن التي كانت وما زالت نتيجة لسياسة السلطة العنصرية تجاه مجتمعنا العربي في يافا. لن أخوض في تاريخ هذه السياسة ولكن أذكر أن قرار السلطة بهدم أكثر من 3000 وحدة سكن في يافا كانت من العوامل التي أدت إلى ما نحن عليه الآن.بمبادرة من اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن ومؤسسة الرابطة وقائمة يافا وحركة الشبيبة والجمعية الأرثوذكسية وبعض الفعالين من العرب واليهود تقرر الانضمام إلى موجة الاحتجاجات التي تعم البلاد  وإقامة الخيام في حديقة الغزازوة ونحن العرب في يافا أولى من تل أبيب وبالتحديد من سكان روتشيلد بهذه القضية وكان من المفروض أن تنطلق هذه الحملة من حي العجمي دون أي مكان آخر.

ولكن العجب كل العجب أنه بعد إقامة الخيمة كان متوقعا أن نرى عشرات العائلات بل المئات تنضم وتتضامن مع مطالبنا. من أحق منا بحل لقضية السكن ؟ من كان ضحية سياسة الهدم والإخلاء على مدى عقود ؟ أين هم أصحاب البيوت التي يتهددها خطر الإخلاء من بيوتهم ؟ أين مستحقي السكن من الشباب ؟ إلى كل هؤلاء نقول مكانكم معنا في حديقة الغزازوة . هي فرصة سانحة لنسمع صوتنا عاليا. وهي فرصة نجد فيها الرأي العام إلى جانبنا من أجل تحقيق مطالبنا. ليس هناك مبرر لغيابكم . ندعو الجميع للوقوف معنا في خيمة الاعتصام لأن الواجب يحتم علينا ذلك ولأن التاريخ علمنا أن الحق يؤخذ ولا يقدم على طبق من ذهب .

عبد القادر سطل

 آب 2011 

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

1
اشاركك الاستعجاب اوافقك واشاركك الاستعحاب من غياب من يعانوا من ازمة السكن من النضال او حتى المشاركة به واظن ان عنوان مقالك هو الاجابة
عبد الحليم محمود السطل - 31/07/2011
رد

تعليقات Facebook