اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

مقال "إليك أيتها الملكة المُسلمة" بقلم الشيخ: محمد نضال محاميد

http://www.yaffa48.com/site/online/2010/12/m7amed.JPG


كانت المرأة عند الصينيين لا قيمة لها وتسمى بالمياه المؤلمة يتخلص منها الرجل متى ما شاء، وبالعقيدة اليهودية حُمّلت المرأة إثم إغواء أدم وإخراجه من الجنة وهي عندهم في المحيض نجسة وكل ما تلمسه نجس ولهم الحق ببيعها وحرمانها من الميراث، وأما قدامى الهندوس كانوا ينظرون إلى المرأة كمخلوق نجس إذا مات زوجها أحرقت مع جثته، والرومان استخدموا المرأة كوسيلة إغواء تباع وتشترى وتتعرض لشتى أنواع التعذيب وتكلف بما لا تطيق، والفُرّس كانوا يذلون النساء ويعتبروهن سبب انتشار الفاحشة والفساد ولذلك ظلموهن قهرا، وأما الإغريق سلبوا المرأة حقوقها واعتبروها رجسا من عمل الشيطان وعند حلول المصائب كانوا يقدمون نسائهم قرابين للآلهة.

حتى جاء الإسلام رسالة الرحمة والفضيلة والعدل والإحسان دعوة الحق والتحرر والأمان، ومنح المرأة حقوقها التي تحفظها من كل شر وتدفع عنها كل أذى وجعل لها حق بالميراث وارتقى بكيانها حتى أوصلها إلى مرتبة العزة التي تصون شرفها وكرامتها، فصعد بها بسُلم الدرجات عاليا فأكرمها كأم وجعل الجنة تحت أقدامها بل وحث أبناءها على احترامها وبِرها وطاعتها بل وحذر من عقوقها وجعله من الكبائر المُهلكة التي لا يرضاها الله تبارك وتعالى ويعاقب مقترفها بنار جهنم والعياذ بالله.

وحفظ الإسلام للمرأة حقها كزوجة، فأمر بالإحسان إليها والرفق بها وحسن معاشرتها، فيقول الله جل وعلا: {وعاشروهن بالمعروف} [النساء 19]، وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أوصى بالنساء بخطبة الوداع وقال: "أوصيكم بالنساء خيرا، أوصيكم بالنساء خيرا، أوصيكم بالنساء خيرا"، فقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع النماذج الرومانسية بالحياة الزوجية فكان عليه الصلاة والسلام يغتسل وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها بإناء واحد، وكان يردد قائلا: "حبك يا عائشة في قلبي كالعروة الوثقى"، ورحم الله سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عندما دخل على زوجته فاطمة بنت محمد النبي صلى الله عليه وسلم فوجدها تستاك بسواكها، فغار عليها من عود الخشب حبا فيها، وأنشد الأمام علي رضي الله عنه قائلا:

أحللت يا عود الأراك بثغرها  *****  أما خفت يا عود الأراك أراك

لو كنت من أهل القتال قتلتك  *****  ما فاز مني يا سواك ســواك

هذه هي أخلاق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فتعكس هذه التصرفات حب الزوج المسلم لزوجته ووفاءه إليها وغيرته عليها..، بل وجعل للمرأة المسلمة منفذا إذا لم تطق الحياة الزوجية بطلب الطلاق وهو أبغض الحلال عند الله لتكن مالكة قرارها وصاحبة حقها بل وصانها حينما حرّمها على زوجها بعد الطلاق الثالث لكي لا تكون لعبة يلهوا بها زوج عابث هاوي.

أختي المسلمة الفاضلة الكريمة سأسوق عليك هذه الحكاية التي أثبتت للعالم بأسره مكانتك الراقية الرفيعة، فقد قدر الله تبارك وتعالى ليلتقي رجلان أولهما مسلم والثاني بريطاني فسأل البريطاني الرجل المسلم:"لماذا نسائكم يرتديّن الحجاب؟" فأجابه الرجل المسلم قائلا:" نساءنا هن كالدرر والماس فنحفظهن بحجاب لأنهن غاليات ولا يقدرن بثمن"، فقال البريطاني: "ولماذا لا يسمح الإسلام للمسلمة أن تصافح الرجال وتلامسهم؟"، فقال الرجل المسلم:"وهل ملكة بريطانيا يلمسها كل الشعب؟"، فقال البريطاني: "طبعا لا فهي الملكة ذات الدرجة الرفيعة"، فقال الرجل المسلم:"وأما المسلمات كلهن ملكات كريمات لا يمسهن من هب ودب من الناس"..، فهنيئا لك أختي الملكة المسلمة على إسلامك طهرك وعفافك.

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

1
حوا جوزيت خيرا وبارك الله فيك مقال في قمة الروعه بس بتمنى انو كل شاب عربي "مسلم" يقراه الي يعرف شو هيي المراه المسلمه وكيف الاسلام وصانا بالتعامل معها لانو عنا نسبه كبيره من شبابنا الي لا يعرفون للاحترام طريق بتمنى انو شو يوعو على حالهم وقبل ما الشاب العربي يحكي انو حوا نزلت ادم من الجنه ما ينسى انها امو هي حوا شكرا على المقال الاكتر من رائع بهنيك على اسلوبك في ميزان حسناتك ان شاء الله
اسراء عامر - 02/09/2011
رد
2
بارك الله فيك بارك الله فيك على الكلمة الطيبة
أنا - 01/09/2011
رد
3
bark allah fik
iman - 01/09/2011
رد
4
كل الاحترام شيخنا مقال اكثر من رائع يحاكي واقع المرأة المسلمة الملكة الكريمة الله يحفظك
بيان محاميد - 01/09/2011
رد
5
بارك الله فيك شيخ محمد مقالة ممتازة الله يكتر من امثالك
الاء - 01/09/2011
رد

تعليقات Facebook