اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

مقال: "واسمعي يا أمتي" بقلم: سماح خالد الريفي

قد اكتحلت الأرض بدماء المسلمين ، وتغذت النفوس بلحوم البشر ، وليت القاتل من الأغراب لكان ذلك على النفس أهون ، لا بل إنه من صلب العرب من صلب المسلمين ، فدمرت كل خلق ، وتعدّت على كل سلوك .
وأي كحل تشققت له كل المقل ، فقذفت بدموع من قبل لم تنهمر ، فالثقة  قد تزعزعت ولم تعد لها أي شيء أغلى عليها لتحفظ الدمع لأجله ، أهو أرض ، عِرض ، أم دم فكل ذلك على المسلم حرام ، قال صلى الله عليه وسلم:( كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ)[أخرجه مسلم] ، وكل ذلك انتهك ووصلت إليه الأيادي ورمت فيه نفس أمارة بالسوء سهاما لا أمد لها .

عن أي شيء أسأل ؟ فلو جهلنا وعرفنا أنا جهلنا فهين ذلك علينا ، ولكن علمنا حدنا ، وكان هدفنا الانحراف عن المعرفة .

عن أي آه أشكو ؟ إلى أي أمد أوصلها ؟ لعلها تصل إلى قلب عاقل وأذن واعية فتكون لها صدى ما استطاع أن يوصلها صاحب منصب . 

فقد ضاقت الأرض على الجميع بما رحبت ، على المصاب والمصيب والشاهد وأم الشهيد ، وأبيه الذي جال فكره : كيف هان على من مثله أن ترتفع يده عليه ! بعد أن كانا صاحبا هم واحد ، وألم واحد ...
فإذا مررت بالشوارع رأيت القتلى على الأرصفة مكبلين ، وقد ظهرت آثار التعذيب على أجسامهم وكأنها تروي لنا قصة معاناتهم ، وترى الثكالى تذرف الدموع من أعينهن يبكين فلذات أكبادهن ، وصدى صوت أبنائهن ما زال يُسمع في آذانهن : أماه أبشري فإما النصر وإما الشهادة ، أماه هنئي إذا أتاك خبري ، أماه جنة فيها يكون التلاقي ، أماه الصبر على فقداني خير من ذل وعيش تحت الأقدام ، أماه
"رأيتُ أمتنا يُقطعُ بعضها بعضاً ... ولا صوتُ الصلاحِ ينادي
فمضيتُ لا ألوي ولا أبدي أسا ... وتعافُ نفسي مرقدي ووسادي
روحي على كفي وأحملُ مدفعي ... ويطيبُ لي حينَ الوغى إنشادي
أنا لا ألينُ ولا تهدُ عزيمتي ... بالقتلِ بالتعذيبِ بالأبعادِ
أنا مبدأي أن الهوانَ لغيرنا ... والعزُ لي ولأمتي وبلادي
لا أستسيغُ الذلَ أو أرد الردى ... فالموتُ في زمنِ الهوان مرادي"

فعند سماعها لتلك الكلمات تتجلد وتقول : بني امضي ، لعلنا نلتقي في جنة الخلد مع الحبيب العدنان .

فيا أمة الإسلام اصيغي ، وانظري عن أي شيء تبحثين ؟ يا أمة محمد كفانا سفك للدماء ، كفانا انتهاك للحرمات ، أرجوا أن تصبح كلمتنا واحدة ، تحت راية واحدة ، ولن يتحقق ذلك إلا إذا بدأ كل منا بإصلاح نفسه ومن ثم أهله ومجتمعه ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، والحمد لله حق حمده .

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

1
إنه ايضا واقع يافا الأليم حتى في بلدنا الحبيب ابناء بلدة واحدة وأصحاب هم واحد ضد عدو واحد يقتلون بعضهم البعض اتقوا الله يا أهل الإسلام اتقوا الله يا امة لا إله إلا الله اتقوا الله يا أمة محمد
محروق - 19/05/2011
رد
2
اهااااات عدااااااب يا لروعه كلامك وفعلا كلام من ارض الواقع هادا حال الشعوب يا اختى
فادى عبد النبى - 19/05/2011
رد
3
شيئ محزن بارك الله فيك يا اخت سماح انا بطلع اولادنا بيقتلوا بعض على اشي فاضي لانهم بعدين عن الله تعالى وفي عالم بتنقتل علشان ارضهم ووطنهم ودينهم يعني شيئ محزن وبخزي (الله يهديهم)
ח.ר - 11/05/2011
رد
4
واسمعي يا أمتي مقال جيد يصف لنا حال الائمة ولا ادري يا اخي محمد ما لم تفهمه والهدف منه هو انا يجب علينا أن نصلح حالنا كي يصلح وضع الأمة الموضوع بسيط ومفهوم بوركت اختي
يافا لليافيين - 11/05/2011
رد
5
بارك الله فيك بارك الله فيك ام محيي ،ولا فض فوك ولا مات حاسدوك ، جزاك الله عنا وعن الإسلام كل خير.
ام نمر سكسك - 11/05/2011
رد
6
يا امة الاسلام ليلك حالك لم أفهم ما المغزى من المقالة وقد قرأتها مرتين !!!.؟ يا ريت يكون الكلام على قدر عقولنا دون التكلف بصياغة اللكمات ,والتعابير ،وإن كان ولا بد من البد ان نكتب لنعالج قضية او طرح فلم أفهم القضية او الطرح وبارك الله بك وشكرا جزيلا
نصيحةمن محمد اليافي - 11/05/2011
رد
7
ومن شر حاسد اذا حسد لا فض فوك وخاب حاسدوك الله يحفظك ويحميك والله انك لفخر ليافا وابناء يافا
فاطمة الزهراء - 11/05/2011
رد
8
تبارك الله ما شاء الله وتبارك الله الله يحفظك ويبارك بعلمك
مسلم - 11/05/2011
رد
9
اللهم اه بارك الله فيك على الكلام الطيب والعطر جعله الله من ميزان حسناتك.. انشاء الله تكون نصيحة مفيدة وتبدأ التوعية عند شبابنا..
أماني - 11/05/2011
رد
10
واسمعي يا أمتي قال الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فعلينا أن نغير ما بأنفسنا كي يأت النصر ، وتركيزك على تغيير أنفسنا في مقالاتك أمر طيب ومهم نسأل الله أن ينصر الإسلام والمسلمين .
العالم العربي - 11/05/2011
رد

تعليقات Facebook