اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

رسالة من مطلق .. الجزء الثاني - بعنوان "صديقي المطلق - قصة واقعية"

http://www.yaffa48.com/site/online/2011/12/29/talag.gif


بدأ صاحبي يقص عليّ قصته قائلا : " أحببتها كأشد ما يحب رجل امرأته ، وما أزال ... ، فأنا لم أعرف غيرها امرأة ، إذ عصمني الله تعالى عما يقع فيه كثير من شباب هذا الزمان ، فلم أعش ما يسمى بالمراهقة ولم تأخذني شِرَّة الشباب وجِدّتَه، ولم تحدثني نفسي بشيء مما يمكن أن يجلب علي أمورا أندم عليها في دنياي أو أخراي ، إلا خواطر كانت تزول سريعا ، وكان شعاري الذي أتمثله دائما هو قول نبي الله تعالى يوسف بن يعقوب ( رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ).

وقول الشافعي رضي الله عنه :
إِن الزِّنـــا دَيْـــنٌ فــإِن أقرضْتَــه ... كان الوفــا من أهلِ بيتك
فاعلمِ
من يَـزنِ يـًزنَ بــه ولو بجدارهِ ... إِن كنْــــتَ يا هــــذا لبيـــباً
فافهمِ

وكانت حياتي - في جٌلها - بين الكتب ، اتخذتها لي صديقا ، ألجأ إليها حين أشعر من نفسي ضيقا ، فأجد فيها متنفسا ، أعيش بين صفحاتها مع أناس لا يُمَلُّون ولا يَمَلُّون ، وكان ذلك مدعاة لإعجاب المحيطين بي لسعة اطلاعي ، ورحابة آفاقي المعرفية ، وكنت أعرف الحب بين "ثنايا" الصفحات وأطباق المجلدات ، فعرفت كُثَيرا  وعَزَّاه ، وقيسا وليلاه وبلوت أخبار بَريرةَ ومُغيثاً ، واتخذت منهم أصحابا أسْمُرُ معهم تحت دوح الكمات الرقيقة ، فإذا عاتبت ليلى مجنونها على ولهه بها أنشد :
قالت جننت على ذكري فقلت لها ... الحبّ أعظم ممّا بالمجانين
الحبّ ليس يفيق الدهر صاحبه ... وإنّما يصرع المجنون في الحين

فإذا طار ذلك الشعر في الآفاق وسٌئلت عنه قالت:
لم يكن المجنون في حالة ... إلا وقد كنت كـــما كانا
لكنــــه بــــاح بســـــرّ الهوى ... وإنّني قـد ذبـت كتمـــــانا

هذا ما كنت أعرفه عن حب الرجال النساء ، وكنت في كثير من الأحيان أرفع حاجبا وأخفض الآخر استغرابا واستبعادا لما يقوله الشعراء ، وأعده نوعا من المبالغة ، فعنترة حين يخاطب ابنة عمه ويقول :
وَلَقَد ذَكَرْتُكِ والرّمَاحُ نَواهِلٌ ... مِنّي وبِيضُ الهندِ تَقْطُرُ من دَمي
فَوَدِدْتُ تَقبيلَ السّيُوفِ لأنّها ... لَمَعَتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ المُتَبَسِّمِ

كنت أعده مدعيا ومغاليا في تلك الأوصاف ، ورأيت في كلماته تلك بعضا مما ذكره الله تعالى في الشعراء في قوله " ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون )  ولما وقع تحت يدي كتاب " طوق الحمامة في العشق والعشاق والألفة والأًلّاف " للإمام ابن حزم الظاهري ، وقرأت الفصل الذي رَوَّسه بعنوان "من أحب من نظرة " عددته ضربا من الخيال فلم أكن أصدق أن أحدا يمكن أن يحب من نظرة ، حتى وقعت عيني عليها حين جئت أهلها خاطبا إياها ، فما إن رأيتها حتى وقعت لليدين وللفم ، فنسيت ما كان يمر بخاطري من النساء ، وزالت كل صورة كان عالقة في ذهني عنهن ، ولم تبق إلا صورتها ، فلم تفارقني في ليل ولا نهار ، فقد اختزلت في شخصها كل النساء ، في عقلها وأدبها وجمالها والأهم من ذلك دينها ، لذلك صرت أعد الثواني واللحظات حتى نجتمع تحت سماء واحدة وكان لنا ذلك....

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

1
הגירושין לא פתרון נמאס לי מחיי אמא ל 5 גידלתי אותם לבד האב היה פרפר מילאו לי בראש שלהיתגרש עדיף מהסבל אומנם שלא הישתכנעתי אך עשיתי שהוריי ירדו ממני אמרו לי תתרתרי אותו במזונו אך הוא לא איכפת לו הילדים שואלים אם בכלל יש להם אבא רואה אותם פעם בה לא שואל איך חיים ואיך מסתדרים והיום הוא רוצה להחזיר אותי הוריי לא מסכימים ובאותו זמן יש חתן אך הוריי אומרים האם תביאי לילדיך אב אחר האם אני אמורה לסבול ולסחוב כל החבילה לבד אין יום שאני זוכרת שעבר עלי טוב כאב כעס דאגותתתתתתתתתתתת ואין מי שיתמוך וכשביקשתי מהאב עזרה בילדים שמתבגרים ענה לי אל תפנקי את ילדייך יותר מדי שכחתי להגיד שאני עובדת משק בית שאספיק ולא מספיקה הפתרון לא הגירושין אך גם יש מקרים שאי אפשר לסבול כי נמאס אך אני פונה לכל זוג מתגרש תדעו שילדיכם בסכנה וצריכים יותר השגחה תודה ומקווה שלא נשמע יותר על גירושין
יפואית - 04/02/2012
رد
2
الى سوما ... واقعنا صعب جدا وخصوصا عندما لا ننجح في حياتنا الزوجية فان هذا يجعلنا نعيش بنقص معين وثقتنا بانفسنا تصبح نسبتها ضئيلة جدا وهذا يجعلك تترددين لتفصحي عن ما تمرين به من صعوبات في حياتك الشخصية ومع من حولك حتى الاقارب فان توجهي هذا اليك ان دل فيدل على تشابه الاسباب التي تؤدي بنا لاخذ ذمام الامور للاتجاه نحو طلاق لا ندري الى اية زوايا يحذف بنا وعليك ان تراجعي دفاترك وذاكرتك لسؤال مهم ...هل انت تظنين بان اللجوء الى الطلاق سيضمن لك افاقا وآمالا افضل ؟؟؟
سالم السطل - 31/01/2012
رد
3
تعليق للمعلق الاول سؤال, حتى لو هو يجيد فن السباحة فمما تشكي انت? هل الرومانسية والحب حرام?خاصة اذا كان في طريق مشروع? عفوا برأيي تعليق ناقص. للكاتب, انا افهمك بل واشعر بكل كلمة كتبتها وكل شعور وصفته وانا بانتظار التتمة لارى ما نهاية الحب الصادق وما ادى للطلاق لنعتبر جميعا. 3. لسوما, اكتبي لنا تجربتك الخاصة لتكون عبرة. مع الشكر.
انا حرة - 29/01/2012
رد
4
رد علي موضوع الطلاق في ناس ابتتمني الطلاق بس خوفها من ما بعد الطلاق اش راح ايصير اعطوني الشجاعة لاحكي قصتي
سوما - 27/01/2012
رد
5
شيخي أبو سليمان هلا أفصحت وبينت شيخي أبا سليمان أمدحا قصدت أم قدحا؟ ما أعرفه أن مقصد الزواج الأول هو المودة والسكن وهي أمور شعورية لا مادية ، والرومانسية بالمعنى الشرعي (إظهار الحب والمودة) لا الفلسفي هي وقود الحياة الزوجية ، وهذا كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم سواء أكان ذلك في حياتها أم بعد مماتها كخديجة رضي الله عنها .
الكاتب - 27/01/2012
رد
6
فن السباحه صاحبك هذا يجيد السباحة في فضاء الخيال الرومنسي
سعيد سطل ابو سليمان - 27/01/2012
رد

تعليقات Facebook