اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

مقال "انتخابات الهيئة بيافا مثالاً يجب أن يحتذى به لانتخاب الهيئات التمثيلة لأهل الداخل الفلسطيني"

 
في 16.3.2019 يتجه أهالي مدينة يافا لانتخاب الهيئة الإسلامية للدورة الخامسة عشر وهي -أي مدينة- يافا تضرب بذلك مثالا رائعا وعمليا ومفيدا ودرسا لكل أهلنا في الداخل حول كيفية اختيار ممثليهم ومندوبيهم في قيادة الجماهير العربية. 
 
في يافا تؤخذ القرارات هناك بالانتخاب والشورى، ولذلك فهي ناجحة ومفيدة وعملية.
 
قد يقول قائل ان الهيئة الإسلامية التي تنتخب هناك ليس لديها أدوات تنفيذية او سلطة على الناس، وعلى تسيير الأمور في المدينة، وهذا قول صحيح إذ أنها ليست دولة تملك كل أسباب إنزال قراراتها الى الواضع بقوة القانون والشرطة والأجهزة التنفيذية المختلفة ذات الصلاحيات والقوة التنفيذية، ولكن في يافا فإن مجمل النشاط الذي تعلن عنه الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا هو نشاط ناجح ومفيد ورائع وأمثلة ذلك كثيرة جدا منها يوم العمل التطوعي الذي أعلنته الهيئة بالشراكة مع لجنة المتابعة العليا قبل شهر من الآن، وكان يوما عمليا ومفيدا وناجحا بامتياز شارك به جمع غفير من أهالي المدينة، ومثال يوم الأذان الذي أعلنت عنه الهيئة قبل قرابة ثلاث سنين عندما سعى أعضاء كنيست يهود لمنع الاذان فأعلنت الهيئة عن مسابقة الأذان التي شاركت فيها عشرات الأصوات الندية الجميلة واختتمت بمهرجان حاشد وكبير كنت أحد حضوره في يافا للإعلان عن الفائزين حتى ضاقت القاعة بالحضور واضطر كثير منهم الى حضور المهرجان وقوفا وغيرها الكثير من النشاطات التي لا مجال لذكرها هنا، ولماذا ذلك؟ 
ببساطة متناهية أقول:
1. هي انجاز يريد أهالي يافا الحفاظ عليه وإدامة انتخابه ليمثل قضاياهم ولذلك هم حريصون عليه وعلى الإستجابة لقراراته 
2. شعور أهالي يافا بالالتزام تجاه الهيئة التي ينتخبونها هم، وبالتالي هم من يملكون حق تغييرهم فيما لو قصروا بأداء واجباتهم، فيبقى الالتزام تجاه الجسم المُنتخَب قائما، على خلاف انتخابات الكنيست التي لا يشعر أهلنا بالالتزام تجاهها، ولا يملك عرب الكنيست -أعضاء الكنيست العرب- أدوات تنفيذية لتحقيق مطالب ناخبيهم، بل بالعكس هم واقعون تحت نفس الظلم الي يئن تحته ناخبوهم، وبالتالي هم رغم إرادتهم الجامحة لخدمة أهلهم وناخبيهم لكنهم لا يملكون ذلك لكون الكنيست مصممة لخدمة الشعب اليهودي ومصادرة الحقوق الفلسطينية أينما كانت، وتحت أي مسمى كان.
3. شعور أفراد الهيئة الإسلامية المنتخبين بالإلتزام تجاه ناخبيهم وتمثيل قضاياهم بأمانة وإخلاص 
 
ولذلك فإن أهالي المدينة يشعرون أن لهم سقفا مؤتمنا على قضاياهم يعرفها تمام المعرفة، يعرف آمالهم وآلامهم ومطالبهم واحتياجاتهم ويقوم على تنفيذها وخدمة المدينة على الوجه الأفضل. 
لذلك فإن من المناسب أن تكون انتخابات يافا مثالا لانتخاب الهيئات التمثيلة لأهل الداخل الفلسطيني كانتخاب لجنة المتابعة العليا التي ستكون ساعتئذ السقف الشرعي المنتخب من كل الجماهير الذي لا يقيده سقف آخر وهو الكنيست المصمم أصلا لهضم كل الحقوق التي يسعى سقف المتابعة لتحصيلها للمجتمع العربي عموما.
 

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook